محمد تقي النقوي القايني الخراساني

24

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الوضع فهي الأجزاء المقداريّة أو لا تكون كذلك فهي الاجزاء الخارجيّة اعني المادّة والصّورة الخارجيّتين وثبوت الاجزاء له تعالى بكلّ واحد من الوجوه المذكورة محال . وذلك لانّ الاجزاء المفروضة لو كانت واجبة له تعالى لزم تعدّد الواجب وكون كلّ واحد منها بسيطا كما هو شأن المصاحبة الاتّفاقية فانّ الواجبين ان ان كان بينهما تلازم لزم معلوليتهما أو معلوليّة كلّ واحد منهما و « ح » لم يكن هناك تركيبا حقيقيا مودّا إلى الوحدة لعدم الافتقار في ما بين الاجزاء وهذا معنى قولنا لزم تعدّد الواجب وكون كلّ واحد منها بسيطا . أو احتاج الواجب في الوجود إليها هذا إذا كانت الاجزاء وجوديّة فعليّة أو احتاج تقومّا إليها هذا إذا كانت الأجزاء حديّة تحليليّة وعلى كلا التّقديرين يلزم الاحتياج إليها وهو ينافي الوجوب فثبت انّ فرض الاجزاء فيه تعالى غير معقول وكلّ ما لا جزء له فهو بسيط فهو تعالى بسيط وهو المطوب . وامّا قولنا انّ بسيط الحقيقة كلّ الأشياء فلانّ المانع للإحاطة والسّريان انّما هو المادّة لا غيرها والمفروض انتفائها في المقام فهو تعالى علم كلَّه وقدره كلَّها وإرادة كلَّها وهكذا وأيضا كلَّه العلم وكلَّه القدرة وكلَّه الإرادة وهكذا فالمطلوب ثابت . قوله ( ع ) : ودلَّت عليه اعلام الظَّهور قوله ( ع ) : ودلَّت عليه اعلام الظَّهور ، والضّمير في قوله ( ع ) : عليه امّا راجع اليه تعالى كما عليه القوم وامّا راجع إلى قوله ( ع ) بطن خفّيات الأمور كما هو المحتمل عندي قويّا وعلى الاوّل